نخبة من العلماء و الباحثين

410

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الثقافة كان المتوقع منه أن يفهم كتابي هذا وإلا فمن الصّعب له ذلك ولكن لا ينبغي أن يأنف من عرض ما لا يفهمه من الكتاب على من يستطيع فهمه وإيضاحه فإن لم يكن على أحد هذين المستويين فلا يجوز شرعا أن يقرأ هذا الكتاب لأنَّه يوجد احتمال راجح عندئذ أن يفهم السّؤال ولا يفهم الجواب فتعلق الشبهة في ذهنه ضد القرآن الكريم مما قد يكون غافلا عنه أساسا فيكون هذا الكتاب قد أدى به إلى الضرر بدل أن يؤدي به إلى النفع وبالتّالي يكون قد ضحّى بشيء من دينه في سبيل قراءة الكتاب وهذا ما لا يريده الفرد لنفسه ولا أريده لأي أحد بل لا يجوز حصوله لأي أحد . [ ثمَّ يقول ] : ( ( وأعتقد أن هذا التّحذير كاف في الردع عن الاطلاع على هذا الكتاب من قبل الأفراد العاديين في الثقافة فإن حاول أحد منهم ذلك وحصلت له أيّة مضاعفات فكريّة غير معهودة في دينه أو دنياه فلا يلومنّ إلا نفسه وقد برأت الذمة منه لأنَّني ذكرت ذلك الآن بوضوح وأقمت الدلالة عليه ) ) « 1 » . وكذلك الحال بموقفه من أسباب النزول وعدّها كأطروحة من عدّة أطروحات يقول : ( ( وأمَّا أن تكون هي الجواب الرئيسي أو أن تكون سببا لاختلاف ظهور القرآن فلا ما لم تقم عليها بنفسها حجة شرعيّة كافية ) ) « 2 » .

--> ( 1 ) منة المنان ، المقدمة : 9 - 10 . ( 2 ) منة المنان : 22 .